السيد محمد سعيد الحكيم

267

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بعضهم وجهل تاريخ موت الآخر حكم بميراث مجهول تاريخ الموت من معلوم تاريخ الموت دون العكس ، فإذا مات الأب والابن وعلم بأن الأب مات عند الزوال ولم يعلم بتاريخ موت الابن حكم بميراث الابن من الأب وعدم ميراث الأب من الابن . وإن جهل تاريخ موت كل منهما حكم بعدم التوارث منها ، فكل منهما لا يرث الآخر . الرابعة : أن يعلم بعدم التقارن مع الجهل بالمتقدم والمتأخر ، فإن علم بتاريخ موت أحدهم وجهل تاريخ موت الآخر حكم بميراث مجهول تاريخ الموت من معلوم تاريخ الموت ، نظير ما سبق في الصورة الثالثة . وإن جهل تاريخ الموت في الكل فقيل بالرجوع للقرعة في تعيين الوارث . ولكن الظاهر عدم الرجوع إليها ، بل يحكم بعدم التوارث . وإن كان الأحوط استحباباً الصلح ولو بالرجوع للقرعة . هذا كله في فرض التوارث من الجانبين ، أما إذا كان الميراث من جانب واحد - كما إذا مات أخوان لأحدهما أولاد دون الآخر - فمع العلم بالتقارن لا ميراث كما تقدم . ومع عدم العلم به أو العلم بعدمه فإن علم تاريخ موت المورث وجهل تاريخ موت الآخر حكم بالميراث . وإن جهل التاريخان فلا ميراث ، وإن كان الأحوط استحباباً التصالح . ثم أنه لا يفرق في هذه المسألة بتفاصيلها بين موتهم جميعاً حتف الانف ، وموتهم جميعاً بسبب غير الغرق والهدم - كالقتل في الحرب وافتراس السباع - واختلافهم بأن مات بعضهم حتف أنفه وبعضهم بسبب غير الغرق والهدم ، أو بسبب الغرق أو الهدم ، بل وكذا لو مات بعضهم بالغرق وبعضهم بالهدم . فالمعيار في هذه المسألة على عدم موتهم جميعاً بالغرق وعدم موتهم جميعاً بالهدم .